واليوم غادي نحكيو على جوج مسؤولات فواحد المصنع ـ وما كانوش حتى هما مولات الشركة ـ تحكم على كل وحدة فيهم بـ14 شهر ديال الحبس، وبأنهم يخلصو بالتضامن تعويض قدره 40 ألف أورو لواحد العاملة اللي تعرضات للتحرش فخدمتها.
المهم فهاد القضية هو أن العاملة ما اكتفاتش بالدعوى قدّام المحكمة الاجتماعية، ولكن رفعات حتى دعوى جنائية. والجانب المتعلق بقانون الشغل داز بهاد الطريقة:
١. العاملة اللي تعرضات للتحرش كانت خدامة مهندسة فمراقبة الجودة داخل واحد المصنع.
٢. المسؤولة رقم واحد تعينات رئيسة مباشرة ديال هاد العاملة.
٣. من بعد ما تقاعد واحد الزميل، عطاو الخدمة كاملة ديالو لهاد العاملة. حمّلوها خدمة زايدة بزاف، بلا ما يعطيوها الوسائل ولا الموارد الكافية.
٤. ماشي غير ما عاوناتهاش، ولكن كانت كتغوت عليها قدّام الناس. وقالت ليها إن الموظفين الآخرين، ملي يشوفوها كتعطيها التبهديلة وكتغوت عليها، غادي يخدمو حسن.
٥. المسؤولة رقم واحد جابت المسؤولة رقم جوج باش، حسب الظاهر، تعاون العاملة. ولكن فالحقيقة كانت جايباها باش تراقبها. بجوج تفاهمو باش يضغطو عليها ويضايقوها: وحدة كتدير دور «الشرطية الخايبة»، ووحدة كتدير دور «الشرطية الزوينة».
٦. من تما بدات المشاكل الصحية عند العاملة. المسؤولة رقم جوج قالت ليها تقدر تمشي عند الطبيب النفسي، ولكن ما نصحاتهاش تاخذ عطلة مرضية ولا الدوا، حيث، على حساب كلامها، هاد الشي ما غاديش يكون مزيان لا للشركة لا للعاملة. وقالت ليها تشرب الفاليريان، وإذا جاتها نوبة ديال القلق تخرج تدور شوية حدا المصنع.
٧. المسؤولة رقم جوج هضرات مع المسؤولة رقم واحد، وعيّنو تقني فالجودة ومتدرّب باش يعاونو العاملة. ولكن هاد المساعدة دامت غير شهر واحد.
٨. العاملة طلبات تنتاقل لمصنع آخر تابع لنفس الشركة، ولكن قالت للمسؤولتين على هاد الطلب.
٩. فالنهار اللي كان خاصها تدوز المقابلة على المنصب الجديد، هضرو معاها غير ساعتين قبل المقابلة وقالو ليها إن داك المنصب بعيد عليها وماشي فالمستوى ديالها. كان مناسب ليهم تبقى عندهم عاملة كتدير خدمة ديال أكثر من شخص ومن غير ما تاخذ عطلة مرضية.
١٠. طول هاد المدة، العاملة شرحات المشاكل ديالها للموارد البشرية، ولإدارة الشركة، ولممثلي العمال، وللنقابة، وللمصلحة الطبية. ومع ذلك، حتى واحد ما دار شي إجراء باش يوقف الوضع، ولا على الأقل يخفف المعاناة اللي كانت كتعيشها.
١١. من بعد، الطبيب عطاها عطلة مرضية بسبب مشاكل نفسية، وبقات فيها أكثر من عام.
١٢. من بعد مدة قصيرة على رجوعها للخدمة، جا الحجر الصحي ديال الجائحة. المسؤولة رقم جوج فرضات عليها تسجل فواحد الملف كل حاجة كتديرها خلال ساعات الخدمة، نهار بنهار: التوقفات، فترات الراحة، واش مشات للمرحاض، مع من هضرات، والمكالمات اللي دارت فـ«سكايب».
وكانت هي العاملة الوحيدة فالشركة كاملة اللي مفروض عليها تدير هاد الشي. أما المسؤولة رقم واحد، فكانت كتحسب ليها حتى الوقت ديال الماكلة بوحدها.
ومن بعد ما سالا الحجر، حطّاتها فطابلة معزولة، والزملاء ديالها ما بقاوش كيهضرو معاها، وعطاوها مهام أقل من المستوى والدرجة المهنية ديالها.
ملي كانت ما كتجرّأش تاخذ عطلة مرضية، كان الوضع خدام فمصلحتهم. ولكن ملي شافوها ولات ما كتخافش من العطلة المرضية، وزادت بدات كتقلب على حلول فبلايص أخرى، قررو يزيدو فالضغط عليها باش تخرج من الشركة بإرادتها. بمعنى واضح: تحرش مهني صريح.
١٣. العاملة هضرات مع المسؤولة رقم واحد وطلبت منها يا إما تنقلها يا إما تطردها. وهاد الطلب كيكون غالباً غلطة عند الناس اللي كيتعرضو للتحرش، حيث كيبين للمتحرش أن الضغط ديالو بدا كيعطي النتيجة.
١٤. من بعد سبعة شهور على رجوعها للخدمة، رجعات العاملة مرة أخرى للعطلة المرضية لنفس الأسباب.
١٥. ملي دازت تسعة شهور فهاد العطلة المرضية الثانية، قررات تبدأ الإجراءات القضائية بسبب التحرش المهني. رفعات دعوى قدّام المحكمة الاجتماعية وطلبت فسخ عقد الشغل مع التعويض، وزادت طلبت تعويض آخر بسبب انتهاك الحقوق الأساسية ديالها.
١٦. بعد عشرة أيام فقط، الشركة طرداتها بدعوى «الطرد لأسباب موضوعية».
١٧. العاملة رفعات دعوى ضد الطرد. وفجلسة الصلح، توصلو لاتفاق اعترفات فيه الشركة بأن الطرد غير مشروع، وتخلصات العاملة مبلغ إجمالي كيتجاوز 43 ألف أورو.
بداية القضية الجنائية
لهنا سالا الجانب الاجتماعي ديال القضية.
فداك الوقت، المسؤولتين كانو حاسبين أنهم خرجو منها سالمين. هما اللي كانو كيضغطو على العاملة ويعذبوها، ولكن الشركة هي اللي خلصات تعويض الطرد، ماشي هما.
ولكن من بعد بدات المرحلة اللي ما كانوش متوقعينها.
من بعد ما تسدّ الملف الاجتماعي باتفاق على الطرد غير المشروع والتعويض، العاملة بدات الإجراءات الجنائية. وما دارتش غير شكاية عادية، ولكن قدمت دعوى مباشرة بواسطة محامي ووكيل قضائي ضد المسؤولتين بجوج.
يمكن نتخيلو الصدمة ديالهم ملي توصلو بالملف وعرفو أن العاملة كتطالب بعقوبات حبسية وبتعويض مالي كبير. كانوا غالباً كيتصورو أن القضية سالات ملي الشركة خلصات التعويض.
النيابة العامة طلبات 18 شهر ديال الحبس لكل مسؤولة، بسبب جريمة التحرش المهني أو الإكراه، وزادت طلبات تعويض مشترك قدره 30 ألف أورو.
أما دفاع العاملة، بصفته الطرف المدني، فطلب عامين ديال الحبس لكل وحدة، وتعويض مشترك قدره 90 ألف أورو.
الأدلة اللي اعتمدات عليها المحكمة
أول دليل كان هو شهادة العاملة نفسها. المحكمة اعتبراتها شهادة عندها مصداقية كاملة، بسبب المضمون والطريقة اللي شرحات بها الوقائع. تكلمات بالتفصيل وبدقة على كل حادثة تعرضات ليها، بلا تناقضات ولا تردد ولا فراغات فالرواية ديالها.
حتى واحد من الشهود اللي جاو للمحكمة ما قدر يعطي اسم ديال شي عامل آخر فالشركة كان مفروض عليه يسجل بالتفصيل جميع المهام ديالو، والتوقفات، وأوقات الراحة، كيفما كان مفروض على هاد العاملة.
كاين كذلك واحد التسجيل الصوتي دارتو العاملة لمحادثة بينها وبين واحد العضو فلجنة العمال. هاد العضو قال ليها إنه ما عمره شاف شي عامل آخر عاش وضعية قريبة، ولو من بعيد، من الوضعية ديالها، ووصف اللي وقع بأنه «تحرش».
والتسجيلات السرية اللي ممكن تستعمل فالمحكمة ماشي ضروري تكون غير بين الضحية والمتهم. حتى التسجيل ديال محادثة بين الضحية وأي شخص آخر يقدر يكون دليلاً.
وكانو كذلك الرسائل الإلكترونية اللي صيفطو المسؤولتين للعاملة، واللي كانوا كيفرضو عليها تسجل وقت الماكلة وتوجد ملفات مفصلة لمراقبة الوقت والخدمة.
العاملة كانت حتى هي قدمت شكاية لمفتشية الشغل، ولو أن هاد الشكاية ما خرجاتش بنتيجة مفيدة مباشرة بالنسبة ليها.
وجوج شهود أكدو أنهم شافو بعينيهم مجموعة من الوقائع: الغوات على العاملة قدّام زملائها؛ وإجبارها تسجل فملف كل حاجة كتديرها، حتى دخولها للمرحاض ومع من كتهضر؛ وابتعاد الناس عليها، حيث كانوا خايفين يبان اسمهم فداك الملف؛ وتنزيلها لمهام أقل من درجتها من بعد رجوعها من العطلة المرضية.
وأكد الشهود حتى هما أن حتى واحد منهم ما كان مفروض عليه يدير نفس الملف ولا يسجل وقت الماكلة، وأنهم حطّوها من بعد الرجوع فطابلة حدا الباب، فالمنطقة الأكثر برداً فالقاعة.
الشركة جابت شاهدة لصالحها. هاد الشاهدة قالت إن العاملة كانت عندها مشاكل صحية مرتبطة بالخدمة، ولكن زعمت أنها ما عمرها هضرات ليها على الغوات أو المضايقات أو التحرش، وما بقاتش عاقلة واش شرحات ليها السبب ديال العطلة المرضية.
ولكن الشركة ما كانتش عارفة أن العاملة كانت مسجلة محادثة مع هاد الشاهدة من بعد ما خرجات من الشركة. التسجيل بيّن أن الشاهدة كانت فعلاً عارفة شنو وقع، وكانت حتى مشات مع العاملة عند الموارد البشرية بسبب هاد القضية.
وبهاد الشكل، الشهادة اللي جابتها الشركة باش تعاونها ولات دليلاً ضدها.
وكان حتى تسجيل آخر لمحادثة مع زميل، قال فيها إن واحد العامل آخر صرح بأنه ما غاديش يخليهم يدمرو ليه حياتو كيفما دمرو حياة هاد العاملة.
الحكم
بناءً على هاد الأدلة كاملة، المحكمة حكمات على المسؤولتين يخلصو بالتضامن تعويض قدره 40 ألف أورو للعاملة اللي تعرضات للتحرش.
والشركة تحكم عليها حتى هي بصفتها مسؤولة احتياطياً. يعني إذا المسؤولتين ما خلصوش التعويض، الشركة هي اللي خاصها تخلص.
وماشي غير التعويض: كل وحدة من المسؤولتين تحكمات بـ14 شهر ديال الحبس. غالباً ما غاديش يدخلو فعلياً للحبس، ولكن غادي يبقاو عندهم سوابق عدلية. وزادت المحكمة حكمات عليهم بالمصاريف القضائية.
المسؤولتين استأنفو الحكم قدّام المحكمة الإقليمية، ولكن المحكمة أكدت الحكم وما بدلات فيه والو.
إلى جمعنا النتيجة ديال الملف الاجتماعي والملف الجنائي، العاملة حصلات على أكثر من 80 ألف أورو فالمجموع. وزيد على هاد الشي، لقات من مدة خدمة أخرى كمهندسة فشركة مختلفة.
وهكذا سالات القضية.
المصدر: Laboro.net

Sea el primero en desahogarse, comentando